Saturday, January 30, 2010

رحلة الحياة

في يوم شتائي تعلو سماءه غيامات السحب .....ارتدت معطفها وكوفيتها و ذهبت إلي

 محطة القطارصباحاً كعادتها.........ولكنها لاحظت أن القطار القادم لا يشبه الذي

 تركبه كل يوم....فكان مظهره غريباً بعض الشيء....نظيفأً ومبهراً عن حاله سابقاً



ولم تركب إلا بعد ان اطمئنت أن نفس الأشخاص الذين تراهم كل يوم ركبوا معها


وعندما جلست فوجئت بالرجل الجالس أمامها يحدث صاحبه أن ذلك القطار يقف في كل

محطة بعض الوقت ويمكن لراكبيه النزول حتي موعد رحيله مرة ثانية

وربما أسعدها ذلك الخبرلأنها لا تذكر متي آخر مرة تنزهت فيها بمفردها في الشوارع والمحلات

وجاءت المحطة الأولى



نزلت لترى أمامها لافتة كبيرة .....إعلان عن حدث ما....فتتبعت بعض المارة حتي وصلت إلي هناك



مسرح كبير لا يخلو مكان فيه من الناس....بلياتشو يرسم بالألوان – فقط – ضحكة علي

 شفتيه و يقوم بحركاته البلهوانية ليسعد من حوله ....وأطفال صغار يصفقون ويضحكون

طفلة تبدو في السادسة من عمرها تمسك بعروستها الصغيرة وتجلس وحيدة ....لا تبدو

سعيدة ولا حزينة ولا يلفت انتباهها باقي الأطفال أو حتى البلياتشو و يبدو أنها تعودت

 علي ذلك و تشعرك بنظرتها أنها أكبر من عمرها بمراحل



.



.



حان موعد القطار فانتبهت وأسرعت إليه حتي جلست وهم يخبرونها أن القطار توقف


في هذه المحطة عدة ساعات ...أما هي فلم تشعر إلا انها مجرد دقائق ليس أكثر


ولم تتذكر شيئاً مما حدث ....فقط لقطات سريعة تمر علي ذاكرتها......حتي تلك الطفلة لم

 تعد تتذكر ملامحها .....فتصنعت عدم الاهتمام حتي توقف القطار في المحطة الثانية


ترددت في النزول بعض الشيء لكنها نزلت بعد ان نزل كل من في القطار

فوجدت مجموعة من الفتيات يرتدين الزي المدرسي ...قميص أبيض وجيب كحلي



تمسك كل واحدة حقيبتها ويتبادلن الضحك والمرح


فتاة أخرى تجلس على أحد كراسي المحطة جعلتها تتذكر للحظة تلك الطفلة في المحطة

 السابقة ولكن هذه المرة قاربت علي العشرين تشبه الفتيات الأخريات وتبدو من ملابسها انها من نفس المدرسة


تجلس وتمسك نوتة صغيرة في يدها ولكن بدت عليها ملامح الغضب المكتوم فكانت

 تبحث عن شيء من الواضح انها لم تجده فأصابها الحزن ووضعت رأسها بين يديها واستسلمت لدموع لم يرها احد



.



.



.



تركتها وذهبت للقطار ....وتوقف في المحطة الثالثة



هذه المرة رأت شاباً يمسك حقيبته ويبدو عليه انه مسافر إلي مكان ما



قبّل يد والديه واحتضنهما واختفى عن نظرهما ......ثم وجد فتاته تنتظره في المكان كما

تعودا ان يلتقيا ولم تكن تعلم خبر سفره إلا عندما رأته..... و أسكتتها الصدمة حتي رحل في غفلتها



ولم تنتبه إلا وذلك الكتاب في يديها وتوقعت ان تجد بداخله تلك الوردة ...وبالفعل وجدتها

وتذكرت انها لم تكن مهداه منه ولكنها تمنت ذلك فوضعتها بنفسها في الكتاب كي تتذكره بها دائماً

وكانت تعلم جيداً أنها ربما تعيش مثل تلك الوردة بعض الوقت .....تكون وحيدة ...ذابلة



وتصورت أنها لن تعود إليها الحياة إلا بلمسة من يديه ...ولكنه لم يعرف أن أي أحد يمكنه

 ان يفتح ذلك الكتاب وببساطة يحضر الوردة ويسقيها ويعتني بها حتى يعيد إليها الحياة



.



.



.



كانت تلك المحطة الأخيرة في القطار...و كان عليها أن تكمل باقي المشوار بنفسها كي تعلم ماذا سيحدث ومن ستقابل في المحطات القادمة





الأحد 8/3/2009





8 comments:

nudy said...

ما زال الطريق طويلا والمحطات كثيرة قادمة مليئة بالفرح الحزن واشياء كثيرة وبشر كثيرون سيمرون بقطار حياتها فعليها ان تسعد بكل محطة وان تري الركاب جيدا وان تنتبه لنفسها وسطهم واتمني لها السعادة في الرحلة الحتمية

إبتسامة ملاك said...

وحشتينى يا حبيبتى

يارب تكونى بخير

إبتسامة ملاك said...

بتمنالك حياه سعيده وتكون رحلتك فيها موافقه يا رب

دمتى حبيبتى واختى

ايناس

romansy said...

ستجد ما تتمنى فى المحطات القادمه ربما يستقر بها القطار الى اخر محطاته واسعدها ربما ينتظرها هناك فى النهايه فعليها ان تكمل المشوار بتلك الابتسامه على وجهها

أحمد الصعيدي said...

زعق القطار للسفر
أنا قلت وأنا مالي
لا ليا واحد مسافر
ولا واحدة جيالي

طبعا بالصعيدي

حوار معلق لا نهاية له

أسعد الله

WhItE HeArT said...

اييييييييييه ده

واضح ان الناس اللي فوقي دول فاهمين

؟؟!!؟؟

طب ليه انا مش فاهم

انا قريته مرتيييين

يعني دلوقتي انا هقول اللي انا لاحظته ياريت تفهميني

واضح انهم بيجمعهم الحزن او الافتقاد الى الشيء صح " اكيد صح لو جبنا واحد في ابتدائي هيقول كده " بس طيب فيم الكونكلوجن فين النهاية فين الفكرة

انتي قصدك ان كل ماهنعيش ياما هنشوف يعني وله ايه ؟؟

يارب افهم واعذريني لإني في فترة امتحانات

تحياتي

نهر الحب said...

نودي
محدش يعرف بكرة فيه ايه
:)

انوسة
وانتي كمان وحشاني
يا رب الجاي احسن لينا كلنا

رومانسي
اتمني فعلا تلاقيه في احد المحطات وهنا بس حتكون سعادتها

احمد
هو معلق لان الحياة نفسها معلقة مش كدة

white heart
لا عادي
انت فاهم بس ببساطة الفكرة ان البنت اللي راكبة القطر شافت نفسها في كل محطة ولازم تستني باقي المحطات عشان تشوف ايه اللي حيحصل يعني حياتها وطبيعي النهاية مفتوحة لانك متعرفش حياتك الجاية فيها ايه وممكن تعتبرها قصة قصيرة
بس
اتمني اكون وصلت الفكرة

أحمد الصعيدي said...

ارفق بنفسك قليلا اني أراك وهنت

هكذا يقولون
والغيب بيد الله
فدعي الغد ولا تنظري الا لرضي الله عز وجل

أسعدك الله